خطب الإمام علي ( ع )
106
نهج البلاغة
ولا يبصر بعين . ولا يحد بأين . ولا يوصف بالأزواج ، ولا يخلق بعلاج . ولا يدرك بالحواس . ولا يقاس بالناس . الذي كلم موسى تكليما ، وأراه من آياته عظيما . بلا جوارح ولا أدوات ، ولا نطق ولا لهوات ( 1 ) . بل إن كنت صادقا أيها المتكلف لوصف ربك ( 2 ) فصف جبرائيل وميكائيل وجنود الملائكة المقربين في حجرات القدس مرجحنين ( 3 ) ، متولهة عقولهم أن يحدوا أحسن الخالقين . فإنما يدرك بالصفات ذوو الهيئات والأدوات ، ومن ينقضي إذا بلغ أمد حده بالفناء ، فلا إله إلا هو أضاء بنوره كل ظلام ، وأظلم بظلمته كل نور أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ألبسكم الرياش ( 4 ) وأسبغ عليكم المعاش . ولو أن أحدا يجد إلى البقاء سلما ، أو إلى دفع الموت